خلصت دراسة حديثة من جامعة كوينزلاند الأسترالية إلى أن الموظفين الذين يمزجون بين فترات استراحة قصيرة وتنظيم فعال لمهامهم يشعرون بمستويات أعلى من النشاط والحيوية على مدار يوم العمل.

راقب الباحثون سلوك العاملين بمراقبة معدل ضربات قلبهم والاستبيانات، وحددوا خمس استراتيجيات لإدارة الطاقة خلال ساعات العمل: الراحة البدنية القصيرة مثل المشي والتمدد، التواصل الاجتماعي مع الزملاء، تنظيم المهام، والدمج بين هذه الأساليب. ونشرت النتائج في دورية “Journal of Business and Psychology”.

حقق الجمع بين فترات الراحة القصيرة والتنظيم الفعال للعمل أفضل النتائج، إذ بقي الموظفون أكثر نشاطًا خلال تطبيق هذه الاستراتيجية، التي لوحظ اتباعها في نحو 6% فقط من ساعات العمل.

قالت ستايسي باركر، أستاذة مشاركة في كلية علم النفس بجامعة كوينزلاند: “تشير نتائجنا إلى أن الموظفين ليسوا مضطرين إلى الاختيار بين العمل والراحة، بل بإمكانهم الجمع بين الأنشطة المجددة للطاقة واستراتيجيات العمل، ولو لساعة واحدة فقط، وجني فوائد تعود على صحتهم وإنتاجيتهم”.

أشار الباحثون إلى أن غالبية الموظفين إما لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة أو لا ينظمون عملهم بفعالية، في حين يشكل نحو 25% منهم مخططين فعالين. وترى الدراسة أن هذه الاستنتاجات يمكن أن تساعد المؤسسات على صياغة برامج رعاية موظفين وتطوير بيئات عمل أكثر صحة.

يقضي الكثيرون ساعات طويلة جالسين أمام المكاتب أو الشاشات الإلكترونية أو في الاجتماعات، قد تصل إلى عشر ساعات يوميًا، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الصحة والمزاج. وأظهرت تجارب سابقة على موظفي شركات مختلفة عند تطبيق نموذج أسبوع عمل من 32 ساعة فقط بدون تخفيض الرواتب انخفاضًا في التوتر وزيادة في مستويات الطاقة مع استقرار مؤشرات الأداء.

اعتمدت إسبانيا هذا المسار، حيث وافقت حكومتها على إطلاق مشروع تجريبي يمكّن الشركات المهتمة من تطبيق أسبوع عمل من 4 أيام فقط، لتصبح من بين الدول الأولى في العالم التي تبدأ بتنفيذ هذه الآلية.

اقرأ أيضًا:

شاركها.