تشمل حساسية الشمس مجموعة واسعة من التفاعلات الجلدية، مثل التسمم الضوئي، والحساسية الضوئية، والتهاب الجلد التماسي الضوئي، والشرى الشمسي، نقلا عن ما ذكره موقع “pravda.ru”.
نصائح لمرضى حساسية الشمس
ووفقاً للدكتور فلاديمير بوليبوك، أخصائي الحساسية والمناعة، فإن بعض أنواع ما يُعرف بـ”حساسية الشمس” ترتبط باستخدام الأدوية، بينما يرتبط بعضها الآخر بمستحضرات التجميل أو عصارات النباتات أو حتى إفراز الهيستامين بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ويؤكد الطبيب أن مصطلح “حساسية الشمس” المتداول بين الناس يشمل في الواقع عدة تشخيصات مختلفة، لذلك من الضروري أن يحدد الطبيب ما إذا كان رد الفعل ناتجاً عن عوامل داخلية في الجسم أو عن مواد تلامس الجلد من الخارج. ويساعد هذا التحديد في فهم سبب حدوث الالتهاب أو الحروق أو الطفح الجلدي المصحوب بالحكة بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ويضيف: “هناك تفاعلات ضوئية سامة، وتفاعلات تحسسية ضوئية، وتفاعلات ناتجة عن التلامس الضوئي. وتحدث هذه التفاعلات عندما تتفاعل مواد تدخل الجلد بطرق مختلفة مع الأشعة فوق البنفسجية، ما يؤدي إلى حدوث التهاب. وأكثر هذه الحالات شيوعاً هو التفاعل الضوئي السام الناتج عن الأدوية، إذ إن بعض العقاقير مثل مضادات الحيوية من مجموعة الفلوروكينولون قد تزيد من حساسية الجلد للشمس. وفي حال تناولها والتعرض المباشر لأشعة الشمس، كما يحدث على الشواطئ دون استخدام واقٍ شمسي، فقد يتعرض الجلد لأضرار شديدة”.
ويشير إلى أن الطفح الجلدي قد يبدو متشابهاً رغم اختلاف آليات حدوثه. ففي بعض الحالات، يشارك الهيستامين في التفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية، بينما في حالات أخرى يكون التلامس المباشر مع المادة المسببة قبل التعرض للشمس هو العامل الأساسي. لذلك فإن مصطلح “حساسية الشمس” بشكل عام لا يكفي، ومن المهم تحديد المادة التي دخلت إلى الجلد أو لامسته بدقة.
نبات الهيركليوم
ويتابع: “يرتبط التفاعل التحسسي الضوئي بالآلية نفسها، لكنه يترافق مع تنشيط إضافي للخلايا البدينة وإفراز الهيستامين، ما قد يؤدي إلى ظهور الشرى. أما التهاب الجلد التماسي الضوئي فيحدث عند ملامسة مواد مختلفة مثل الكريمات أو مستحضرات التجميل أو المنتجات العشبية أو عصارات النباتات للجلد. على سبيل المثال، يُعد نبات الهيركليوم (Heracleum) في روسيا من أشهر المسببات، إذ قد تسبب عصاراته حروقاً شمسية شديدة تصل إلى الدرجة الثانية، وأحياناً الثالثة”.
وبحسبه، يظهر الشرى الشمسي على شكل بثور مثيرة للحكة بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وغالباً ما يختفي سريعاً عند الابتعاد عن الشمس، على عكس الحروق أو التهاب الجلد. أما في حالات التفاعلات السامة الضوئية أو التماسية الضوئية، فإن الوقاية تعتمد أساساً على تجنب المادة المسببة لزيادة حساسية الجلد تجاه الشمس.
أقرأ أيضًا:
كيف تختارين واقي الشمس المناسب لبشرتك؟
لماذا لا يجب وضع بعض الفواكه في الثلاجة؟
