– أ ف ب

أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، عن قلق بالغ إزاء سرعة واتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي أسفر حتى الآن عن وفاة 131 شخصًا، وفقا لتصريحات رسمية أدلى بها خلال اجتماع الجمعية السنوية للمنظمة في جنيف.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، وهي من أعلى مستويات الإنذار، في ظل تفشي الوباء في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

وأوضح جيبرييسوس أن هذا القرار اتُخذ بشكل استثنائي قبل انعقاد لجنة الطوارئ، نتيجة خطورة الوضع وتسارع انتشار الفيروس.

وأشار المدير العام إلى أنه لم يتخذ هذا الإجراء بشكل متسرع، بل جاء بعد مشاورات مع وزيري الصحة في البلدين، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الاستجابة الدولية للحد من انتشار المرض.

ويتركز التفشي الحالي في مقاطعة إيتوري شمال شرق الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تشهد حركة سكانية كثيفة بسبب نشاط التعدين، ما ساهم في تسريع انتقال العدوى. وقد امتد انتشار الفيروس إلى خارج المقاطعة، مع تسجيل حالات في أوغندا، بما في ذلك إصابة في العاصمة كمبالا، إضافة إلى حالات مرتبطة بالسفر إلى خارج القارة.

وبحسب البيانات الرسمية، تم تسجيل 30 حالة مؤكدة في إيتوري، إلى جانب مئات الحالات المشتبه بها والوفيات المحتملة، بينما لا يزال التحقيق مستمرًا لتحديد حجم التفشي بدقة، خاصة مع ظهور سلالة “بونديبوغيو” التي لا يتوفر ضدها لقاح فعال حتى الآن.

من جهتها، أعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي (Africa CDC) حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة، في محاولة لتنسيق الجهود بين الدول الأفريقية للسيطرة على انتشار الفيروس.

ويذكر أن فيروس إيبولا يعد من أخطر الفيروسات النزفية، وقد تسبب خلال العقود الماضية في آلاف الوفيات في أفريقيا، رغم التقدم في تطوير اللقاحات والعلاجات.

شاركها.