شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على أن أمن بلاده “يبدأ من حلب ودمشق وبيروت”، مؤكداً أن تركيا لن تسمح بأوهام “أرض الميعاد”.
ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن أردوغان قوله في كلمة، ألقاها أمس خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بالبرلمان التركي: “ندرك جيداً ما هو الهدف النهائي لأوهام (أرض الميعاد) وبإذن الله لن نسمح بهذا أبداً”.
وأوضح أن أمن تركيا لا يبدأ من ولاية هاطاي جنوب تركيا إنما من حلب ودمشق وبيروت، مضيفاً: “لن نسمح بفرض أمر واقع في بلدان أشقائنا ولن نتغاضى عن أي هجمات تستهدفهم”.
وتابع: “إذا لم يتم وضع حد لبلطجة إسرائيل فإن ثمن ذلك لن تدفعه المنطقة وحدها إنما الإنسانية بأسرها”.
وأشار إلى أن “إيقاف إسرائيل مسؤولية إنسانية مشتركة ومنع تكرار مآسي التاريخ واجب على الجميع”.
وتابع: “إذا تم انتهاك حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق المتوسط فسيكون ردنا واضحاً وقاسياً”.
وقال أردوغان: “الهجمات التي شنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشبكته الإجرامية على لبنان وسورية أوصلت ​المسألة إلى حد يهدد تركيا أيضاً”، مضيفاً إن أمن أنقرة مرتبط بأمن هذين البلدين.
وأضاف إن إسرائيل تقود “مسعى خبيثاً” لزعزعة استقرار ⁠منطقة البحر المتوسط بتأجيج “نيران الفتنة” في جزيرة قبرص المنقسمة عرقياً.
وقال: “هذه ​الكيانات الصغيرة، التي تتجاوز طموحاتها حجمها بكثير، ركبت قارب الفتنة الإسرائيلي، وتولت دور وكلاء الصهيونية، وتسعى وراء ‌أوهام زائفة في شرق البحر المتوسط”.
وأضاف: “ينبغي ألا يندفع أحد وراء المغامرات… وليعلم الجميع أن حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط إذا انتُهكت، فسيكون ردنا واضحاً وقوياً للغاية”.
وأنحت تركيا، جارة إيران، باللائمة على “استفزازات” إسرائيل ‌في اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وحث أردوغان القوى العالمية على ‌اتخاذ ​موقف أكثر وضوحاً ضد إسرائيل، قائلاً إن “صمت المجتمع الدولي” يشجعها.
وتابع “إعادة إسرائيل إلى الالتزام بقواعد القانون لم تعد مسؤولية بعض الدول فقط، ​بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البشرية ​جمعاء”.

شاركها.