مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، تسعى الأمهات إلى استثمار الأيام المتبقية برنامج متوازن يجمع بين التسلية والفائدة التعليمية، بدلاً من الاقتصار على اللعب أو فرض برنامج دراسي قاسٍ على الأطفال.

قدّمت المرشدة التربوية جيهان عبدالله عدداً من الخطوات الفعّالة لتشكيل روتين صيفي منتج للأطفال في المرحلة العمرية ما بين 7 و12 سنة، يعتمد على التنويع بين أنشطة بدنية وعقلية وإبداعية.

تبدأ هذه الخطوات بتخصيص وقت يومي ثابت لممارسة الرياضة. في هذه السن، يمكن اكتشاف نوع الرياضة المفضلة لدى الطفل وتشجيعه على الانتظام فيها، الأمر الذي يساهم في استهلاك طاقته بشكل مفيد وتقليل التوتر والسلوكيات السلبية.

وتشدّد على أهمية إدخال الطفل إلى المطبخ خلال الأيام المتبقية من الإجازة، بهدف تعليمه إعداد وجبات صحية بسيطة مثل البيض بأنواعه. هذا النشاط ينمي الوعي الغذائي لديه ويعوّده على النظام والنظافة في نفس الوقت.

كما توصي بتوفير دفتر يوميات خاص لتشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره بالكتابة، حتى بصيغة بسيطة. هذه الممارسة تسهم في بناء شخصية سوية ومستقلة وتعزز الاستقرار النفسي للطفل.

من الضروري عدم فصل العطلة عن البيئة الدراسية، لذا تنصح بتخصيص وقت لألعاب الذكاء مثل البازل، التي تنمي قدرات الطفل العقلية تحضيراً للعام الدراسي الجديد. وتشدد على أهمية تعلم لغات إضافية، حيث يمكن استغلال الصيف لتعليم الطفل مفردات إنجليزية جديدة أو لغة أجنبية أخرى بطريقة ممتعة.

في الفترة المسائية، يجب تحديد وقت ثابت لقراءة القصص (لا يقل عن نصف ساعة يومياً)، مع منح الطفل حرية اختيار نوع القصص التي يفضلها، سواء كانت خيالية أو علمية أو شعرية.

وتوصي أيضاً بترك مساحة من التأمل والهدوء قبل النوم، حيث يسهم ذلك في استرخاء أعصاب الطفل ودخوله في نوم عميق. كما تنصح بمشاركة الطفل في تحديد أهداف يومية صغيرة قابلة للإنجاز، مثل تنظيف الحديقة أو القيام بمهام منزلية بسيطة، لتنمية الشعور بالمسؤولية والإنجاز.

أخيراً، تؤكد على دور الأنشطة الإبداعية مثل الرسم والتلوين في تفريغ طاقة الطفل وتعزيز ذكاءه، خاصة أن التلوين ينمي قدرة الطفل على ربط الألوان بالأشياء الطبيعية ويوفر فرصة للمنافسة الإيجابية مع إخوته.

شاركها.