أعزاز/سما تحول يوم عادي إلى كابوس عندما هاجمت لبوة شاردة طفلاً كان يلهو بالقرب من صالة أفراح في مدينة أعزاز شمالي محافظة حلب، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة تركزت في منطقة الرأس والجمجمة.
وقع الحادث في محيط مباشر لصالة الأفراح، والتي تقع بجوارها مباشرة سكن مالك الحيوان المفترس. انقضّت اللبوة على الطفل بسرعة، وألحقت به عضة قوية وإصابات بالغة أوجبت نقله فوراً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطارئة.
أُجريت للطفل عملية جراحية معقدة بعد دخوله المستشفى مباشرة، ثم نُقل إلى قسم العناية المشددة نظراً لشدة إصاباته. وأظهرت المتابعة الطبية لاحقاً أن حالته بدأت تتحسّن بعد تجاوزه المرحلة الحرجة من الإصابة.
استجابت الجهات الأمنية والسلطات المحلية المختصة فور حدوث الواقعة، وتمكنت عناصرها من إلقاء القبض على اللبوة والسيطرة عليها تماماً. جرى بعدها نقل الحيوان المفترس إلى جهات مختصة في مدينة حلب.
في المقابل، اختار مالك اللبوة الفرار من مدينة أعزاز بعد الحادث مباشرة، واختفى عن الأنظار وسط تخوفات من ملاحقة قانونية قد توجه ضده بسبب دوره في الحادثة. لم تُحدّد حتى الآن الخطوات القانونية التي ستُتخذ بحقه.
أثار الهجوم موجة من الاستنكار والغضب الشديد بين سكان أعزاز، بخاصة وأن الواقعة وقعت في منطقة سكنية مأهولة وقريبة جداً من الأماكن العامة التي يتردد عليها المدنيون بشكل يومي. طالب الأهالي والناشطون السلطات بفرض ضوابط قانونية صارمة على من يقتني حيوانات مفترسة، مع ضرورة تشديد الرقابة على تربيتها داخل الأحياء السكنية لمنع تحولها إلى خطر يهدد سلامة وأرواح السكان، ولا سيما الأطفال منهم.
