أكد النائب في “الكنيست” أيمن عودة، في خطاب مواجهة ساخن اليوم الأربعاء، أن اليمين الإسرائيلي يستغل العقد النفسية و”صدمة” السابع من أكتوبر لتبرير الممارسات العنصرية واستمرار الاحتلال، مفنداً المزاعم السياسية لتيارات اليمين واليمين المتطرف التي تحاول التهرب من استحقاقات السلام بحجة الصدمة.
وقال النائب عودة في خطابه العاصف من على منصة الكنيست: “إنهم يدعون اليوم بأنهم لا يستطيعون الحديث عن قضية الشعب الفلسطيني بعد السابع من أكتوبر، ووجهت لهم سؤالاً مباشراً: وهل كنتم جماعة سلام قبل السابع من أكتوبر؟!”.
وأضاف مستنكراً التناقض الصارخ في الشارع الإسرائيلي: “لماذا نجد أن غالبية المصابين والمتضررين مباشرة في السابع من أكتوبر من سكان غلاف غزة مستعدون للحديث عن السلام والتسوية، في حين تستخدمون أنتم في اليمين أحداث السابع من أكتوبر كأداة سياسية لتبرير الاحتلال وعنصريتكم وفاشيتكم؟!”.
وفي تحليله البنيوي والاجتماعي لنفسية الشرائح المختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي ومواقفها من الحقوق الفلسطينية ما بعد الصدمة والكارثة، فكك النائب الميول السياسية لليهود من أصول أوروبية (الأشكناز) والشرقيين (السفراديم).
وتساءل النائب في مواجهته لأقطاب اليمين: “لماذا نجد أن غالبية اليهود من أصول أوروبية، الذين مرت عائلاتهم بالكارثة (الهولوكوست) وعانوا من وطأتها النفسية، يؤيدون أحزاب المركز اليسار وأيدوا اتفاقية أوسلو سابقاً، بينما غالبية اليهود الشرقيين الذين لم يعانوا من الكارثة في الدول العربية يدعمون اليمين المتطرف وإيتمار بن غفير، ويرفضون بشكل قاطع احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره؟!”.
وشدد النائب في ختام خطابه على أن محاولات اليمين المتطرف بزعامة بن غفير وأعوانه لتوظيف العقد النفسية وصدمات الحرب لشرعنة سحق الحقوق الفلسطينية، لن تجلب الأمن للمجتمع الإسرائيلي، بل تعمق أزمته الوجودية والنفسية وتدفع بالمنطقة نحو جولات قادمة من الصراع.
