تباهت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف بالتنكيل بناشطي “أسطول الصمود” العالمي المحتجزين لدى إسرائيل، معتبرة أن مكانهم “هو السجن”.
ونشرت ريغيف من حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقطع فيديو من ميناء أسدود جنوب إسرائيل للحظة وصول سفينة تضم عشرات المحتجزين من ناشطي “أسطول الصمود” تحت عنوان “هذا ما سيتم فعله بمؤيدي الإرهاب الذين جاؤوا لكسر الحصار على غزة”.
وقالت ريغيف في الفيديو إنها أعدت النشيد الوطني الإسرائيلي “هتيكفا” ليكون أول ما يسمعه 140 من ناشطي الأسطول لدى وصولهم إلى الميناء.
وقالت: “ليفهموا ما سيحدث لمن يصل بهذا الشكل إلى إسرائيل”.
وتابعت ريغيف: “الآن تصل السفينة الإسرائيلية الثانية وعلى متنها 140 من مؤيدي الإرهاب”.
وزعمت أن الناشطين جاءوا “محاولين المساس بسيادة إسرائيل، وكسر الحصار البحري على غزة”.
وتابعت ريغيف: “السجن هو مكان مؤيدي الإرهاب، وبالطبع سنعيدهم إلى بلدانهم الأصلية”.
وادعت أن مقاتلي البحرية الإسرائيلية نفذوا “عملا ممتازا بالسيطرة على سفن الأسطول في قلب البحر”.
وختمت ريغيف بقولها: “كل من سينزل هنا هم مؤيدو الإرهاب”.
وكان مقطع مصور نشره بن غفير قد أظهر مشاهد تتعلق بإساءة معاملة السلطات الإسرائيلية مع نشطاء “أسطول الصمود العالمي” الذين تم توقيفهم أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة، ما خلف ردود فعل دولية غاضبة.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي “أسطول الصمود” ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، فقد تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، بينهم 78 مواطناً تركياً.
وقوبلت هذه الخطوة بإدانات واسعة من دول ومنظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها “عمل مخزٍ وغير إنساني”.
وسبق لإسرائيل أن استولت في مرات سابقة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى قطاع غزة، وقامت باحتجاز الناشطين قبل ترحيلهم لاحقاً.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية، التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.
