أعلن وزير خارجية دولة الاحتلال، جدعون ساعر، الخميس، أن القنصلية البريطانية في القدس الشرقية أوقفت عملها رسمياً، في إطار تفاهم جديد تم التوصل إليه بين إسرائيل والمملكة المتحدة، مشيراً إلى مغادرة 20 دبلوماسياً بريطانياً البلاد. وأوضح أن الحكومة البريطانية ستواصل استخدام المبنى بشكل محدود، بعد موافقته على تشغيل فريق يضم سبعة دبلوماسيين فقط لممارسة نطاق ضيق جداً من الأنشطة الدبلوماسية.
وأكد ساعر أن لندن لن تتخذ إجراءات ضد إسرائيل على خلفية تنفيذ القرار الصادر في سبتمبر الماضي، والذي أدى إلى إغلاق القنصلية. وقال إن إسرائيل رسخت مبدأ مفاده أن أي خطوة تُتخذ ضدها ستقابل بإجراءات مضادة مناسبة.
وأوضح أن الإجراءات التي أعلنتها إسرائيل في 8 سبتمبر شملت سحب الممثلين البريطانيين من المركز الدولي لدعم غزة في “كريات جات”، وإنهاء الأنشطة البريطانية المرتبطة بتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إضافة إلى منع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً وعدد من المواطنين البريطانيين الذين تتهمهم إسرائيل بالانخراط في أنشطة معادية لها أو بالتشكيك في حقها بالوجود.
وأضاف ساعر أن القنصلية البريطانية في القدس أنهت عملياتها رسمياً اليوم، وتمت إزالة اللافتة التي كانت تحمل اسمها من المبنى.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “رويترز” بأن عمالاً قاموا خلال الليل بإزالة اللافتات واللوحات التعريفية من مبنى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، وذلك بعد قرار إسرائيل إغلاقها بحلول يوم الخميس، رداً على خطط بريطانية لفرض عقوبات على مستوطنات في الضفة الغربية.
ورصد صحفيون من الوكالة عمال القنصلية وهم يزيلون لوحة تحمل عبارة “القنصلية البريطانية العامة” وأخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى. ولم يصدر أي تعليق فوري من القنصلية بشأن هذه التطورات.
