تعمل إندونيسيا، اليوم الجمعة، على استعادة مكانتها في قطاع صناعة الكاكاو الحيوي بعد سنوات من ضعف الاستثمار، وشيخوخة الأشجار، وانتشار الآفات والأمراض التي أدت إلى تراجع الإنتاج وزيادة الاعتماد على الواردات، بعد أن كانت ثالث أكبر منتج للكاكاو في العالم.
وتتمتع البلاد بقدرة معالجة سنوية تتجاوز 750 ألف طن من حبوب الكاكاو عبر 11 مصنعاً، إلا أن هذه المصانع تعمل حالياً بنحو 60% فقط من طاقتها بسبب الانخفاض المستمر في المحاصيل المحلية. وكان تعزيز الإمدادات المحلية محوراً رئيسياً خلال مؤتمر الكاكاو الإندونيسي 2026 الذي عُقد في يوجياكارتا، وفقا لوكالة “بلومبيرج”.
ولدعم تعافي القطاع، فرضت الحكومة رسوماً على صادرات الكاكاو بهدف تمويل برامج إعادة زراعة الأشجار وتوفير الشتلات عالية الجودة وتحسين الإنتاجية، مستفيدة من التجربة الناجحة التي ساهمت في تطوير صناعة زيت النخيل. كما شدد المسؤولون وخبراء القطاع على ضرورة رفع إنتاجية المزارع الحالية بدلاً من التوسع في المساحات المزروعة.
وتشير البيانات الحكومية إلى أن إنتاج الكاكاو تراجع بمعدل 5% سنوياً خلال العقد الماضي، بينما ارتفعت واردات الحبوب بنحو 50%. ورغم تحسن الإنتاج إلى نحو 200 ألف طن في موسم 2024/2025 مقارنة بـ160 ألف طن قبل عامين، فإنه لا يزال أقل بكثير من احتياجات المصانع المحلية. ويؤكد خبراء القطاع أن استبدال مئات الآلاف من الهكتارات المزروعة بأشجار متقادمة وتحسين إدارة المزارع يمكن أن يرفع الإنتاج بشكل كبير، ويقلل الاعتماد على الواردات، ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية للكاكاو.
