دعت إيران إلى إنشاء آلية أمنية إقليمية مشتركة تضم عدداً من الدول الإسلامية، من بينها تركيا والسعودية ومصر وباكستان، بهدف تعزيز أمن المنطقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

وجاءت الدعوة على لسان القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، اللواء سيد مجيد ابن الرضا، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع التركي يشار غولر، بحثا خلاله التطورات الإقليمية ومستجدات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين طهران وأنقرة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

وأكد المسؤول الإيراني أن التطورات الأخيرة في المنطقة أظهرت ضرورة أن تتولى دول المنطقة مسؤولية أمنها بنفسها، مجدداً طرح بلاده لتشكيل تحالف أمني إسلامي يضم عدداً من القوى الإقليمية الفاعلة. كما حذر مما وصفها بـ”المخططات الإسرائيلية” الرامية إلى إنشاء مناطق أمنية في سوريا ولبنان، مشيراً إلى أن بعض التصريحات الأمريكية الأخيرة تثير مخاوف من فتح جبهة جديدة ضد حزب الله.

وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، أوضح ابن الرضا أن طهران وافقت على الاتفاق استجابة لجهود ومساعي دول صديقة وجارة، وبهدف دعم الاستقرار الإقليمي، لكنه شدد على أن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة بسبب ما اعتبره سجلاً طويلاً من نقض الالتزامات، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية ستبقى في حالة جاهزية للرد على أي انتهاك محتمل للاتفاق.

كما تناول المسؤول الإيراني الأوضاع في غزة ولبنان وسوريا، محملاً إسرائيل مسؤولية استمرار التصعيد في المنطقة، ومعتبراً أن الدعم الأمريكي يشجعها على مواصلة سياساتها، داعياً الدول الإسلامية إلى تبني موقف موحد وأكثر فاعلية في مواجهة التحديات الإقليمية.

من جهته، أعرب وزير الدفاع التركي يشار غولر عن تعازيه بضحايا الحرب الأخيرة، بمن فيهم تلاميذ مدينة ميناب، مؤكداً دعم أنقرة لتنفيذ وقف إطلاق النار وإعطاء الفرصة للمسار الدبلوماسي.

وشدد غولر على التزام تركيا بدعم أمن واستقرار دول الجوار، مؤكداً استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع إيران في مجالات مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، معتبراً أن تعزيز الشراكة والتقارب بين دول المنطقة يمثل الطريق الأمثل لتحقيق سلام واستقرار دائمين.

شاركها.