يُشدد الخبراء على أهمية التوقيت الذي يتم فيه تناول الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، للاستفادة القصوى من فيتامين سي الذي يدعم الجهاز المناعي بكفاءة.
ويفضل متخصصو التغذية تناول هذه الثمار في ساعات الصباح الأولى، حيث أن فيتامين سي يذوب في الماء ولا يتطلب وجود دهون لاختراق جدران الخلايا والامتصاص بفعالية، كما أن الاستهلاك الصباحي يقلل بشكل ملحوظ من احتمالية حدوث ارتجاع المريء خلال الليل مقارنة بتناولها قبل النوم مباشرة، وخاصة للأفراد الذين يعانون من حساسية في هذا المجال.
أما الأشخاص الذين يعانون من حموضة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، فقد يكون من الأفضل لهم تناول الحمضيات بعد الانتهاء من الوجبات الرئيسية، حيث يساعد ذلك في تقليل تهيج بطانة المعدة دون الحد من كفاءة امتصاص الجسم لفيتامين سي الضروري.
ينصح الخبراء بدمج الحمضيات مع الأطعمة الغنية بالحديد من أصول نباتية، مثل البقوليات والخضراوات الورقية والمكسرات، حيث يعمل فيتامين سي على تعزيز امتصاص الحديد النباتي بشكل كبير، مما قد يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقصان الحديد، خاصة بين الأفراد الذين يتبعون نمط حياة نباتي.
تحتوي الثمرة الواحدة من البرتقال على حوالي 82.7 ميلليغرام من فيتامين سي، بينما يوفر نصف ثمرة غريب فروت 39.3 ميلليغرام، واليوسفي 32 ميلليغرام، والليمون الأخضر 19.5 ميلليغرام من نفس الفيتامين.
يؤكد الخبراء أن تناول الحمضيات في حالتها الطازجة يعطي نتائج أفضل من المطهية منها، نظراً لأن عملية الطهي والتعرض المديد للضوء قد يقللان من تركيز فيتامين سي بشكل كبير، مما يؤثر على الفائدة الصحية المرجوة.
ويؤكد المتخصصون أن تعزيز قوة الجهاز المناعي لا يقتصر على النظام الغذائي وحده، بل يتطلب أيضاً الحصول على عدد ساعات نوم كافية، والحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والعمل على التحكم في مستويات الضغط النفسي، بالإضافة إلى الامتناع التام عن التدخين بكل أشكاله.
