نفى “حزب الله”، الخميس، صحة ادعاء الجيش الإسرائيلي اغتيال عناصر من الحزب في غارة استهدفت بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان.
وأكد أن المستهدفين مدنيون، وعده انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الحزب، في بيان، إن “جيش العدو الإسرائيلي تعمد مجدداً استهداف مواطِنين لبنانِيين كانوا في طريقهم لتفقد بيوتهم على طريق زوطر الشرقية ميفدون بذريعة أنهم كانوا يشكلون تهديداً على قواته المحتلة”.
وأضاف أن “الاعتداء الغادر الذي نُفّذ الساعة 14:40 (11:40 ت.غ) بغارة صاروخية من مسيرة معادية أسفر عن استشهاد مواطنَين مدنيَين جرى استهدافهما بشكل مباشر وإصابة ثالث بجروح”.
واعتبر “حزب الله” أن الاستهداف يمثل “انتهاكا فاضحا” لوقف إطلاق النار، الذي قال إنه لا يزال ملتزما به.
وأشار إلى أنه يرصد هذه الانتهاكات “للمرة الثالثة”.

وقال الحزب في بيان إن الجيش الإسرائيلي “تعمد مجدداً استهداف مواطِنين لبنانِيين كانوا في طريقهم لتفقد بيوتهم على طريق زوطر الشرقية ميفدون بذريعة أنهم كانوا يشكلون تهديداً على قواته المحتلة”.
وأضاف “تؤكد المقاومة الإسلامية للمرة الثالثة أن ما أقدم عليه العدو يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتى الآن، وأنها ترصد هذه الإنتهاكات”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، اغتيال 6 أشخاص في بلدة زوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
وادعى أنهم عناصر في “حزب الله” شكلوا تهديدا لقواته داخل ما يصفها بـ”المنطقة الأمنية”.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت، خلال عدوانها الحالي، نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته رصدت الأشخاص الستة في المنطقتين قبل استهدافهم.
وادعى أنهم “شكلوا تهديدا لقواتنا” داخل ما يصفها بـ”المنطقة الأمنية”، في إشارة إلى مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
ولم يقدم الجيش أدلة مستقلة تثبت هوية الشهداء أو طبيعة التهديد الذي ادعى تعرض قواته له، كما لم يتسن للأناضول التحقق من روايته من مصدر مستقل.
فيما لم يصدر تعليق فوري من “حزب الله” أو السلطات اللبنانية بشأن ادعاءات الجيش الإسرائيلي حتى الساعة 7:40 ت.غ.
جاء ذلك مع تراجع وتيرة الهجمات الإسرائيلية وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف التصعيد في لبنان، دعما للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا الأحد في مفاوضات لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتشمل العدوان على لبنان.
غير أن إسرائيل واصلت هجماتها بكثافة خلال الأيام التالية، بدعوى استهداف “حزب الله”، قبل أن تخفض وتيرتها بصورة كبيرة منذ الأحد الماضي.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان تسبب في نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية رسمية.
وقبل ساعات أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي إلى 4 آلاف و230 شهيدا، و12 ألفا و179 جريحا، بعد إحصاء 38 شهيدا و8 جرحى خلال الساعات الـ24 الماضية.
ولم توضح الوزارة، في تقريرها اليومي، ما إذا كان القتلى جميعهم ضحايا سقطوا خلال الساعات الأخيرة، أم أن الحصيلة تشمل جثامين انتُشلت لاحقا من مناطق تعرضت للقصف.

شاركها.