انتقد وائل أبو شوشة، المحامي بالنقض والخبير في الشأن الأسري، محاولات تبرير بعض حالات الكذب والاحتيال المتعمد باعتبارها اضطرابات نفسية، مؤكدًا أن هناك أشخاصًا يدركون تمامًا أفعالهم ويستخدمون الخداع كوسيلة لتحقيق مصالحهم الشخصية.
حالة مرضية تستدعي العلاج
واستشهد أبو شوشة خلال ظهوره في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، بالمقولة الشهيرة «العقرب لا يغير طبعه»، في إشارة إلى أن بعض السلوكيات قد تعكس نمطًا متكررًا ومتعمدًا من الكذب والخداع، وليس بالضرورة حالة مرضية تستدعي العلاج النفسي.
المسؤولية الشخصية والحالات المرضية
وأوضح أن المرض النفسي له معايير علمية واضحة وتشخيص دقيق يقوم به المتخصصون، محذرًا من التوسع في إطلاق هذا الوصف على كل سلوك منحرف أو غير أخلاقي، لما قد يسببه ذلك من خلط بين المسؤولية الشخصية والحالات المرضية الحقيقية.
وأشار إلى أن المحتال في كثير من الأحيان يكون واعيًا ومدركًا لما يقوم به، ويخطط لأفعاله بهدف تحقيق مكاسب أو منافع على حساب الآخرين، وهو ما يجعله مسؤولًا عن تصرفاته أمام القانون والمجتمع.
تحقيق مصالح شخصية
وأكد الخبير الأسري أهمية التفرقة بين الشخص الذي يعاني من اضطراب نفسي ويحتاج إلى العلاج والدعم، وبين من يتخذ الكذب والخداع أسلوبًا متعمدًا في التعامل مع الآخرين، مشددًا على أن مواجهة هذه السلوكيات تتطلب تعزيز القيم الأخلاقية والتربوية، إلى جانب تطبيق القانون بحزم على كل من يستغل الآخرين أو يضللهم لتحقيق مصالح شخصية.
