أعرب بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، عن رفضه للعنف والحروب والظلم والأكاذيب في العالم، قائلا إن “قلب الله ليس مع الأشرار، ولا المتسلطين، ولا مع المتكبرين”، وذلك في أول تعليق بعد انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له قبل يومين. جاء ذلك في تدوينة للبابا على حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية، بعد أن هاجم ترامب بابا الفاتيكان لانتقاده الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة و تل أبيب ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ونشر ترامب صورة لنفسه على هيئة السيد المسيح. وادعى ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، أن “البابا ليو متساهل مع الجريمة، وكارثي في ​​السياسة الخارجية”، و”يضر بالكنيسة الكاثوليكية”. اتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية “أمر مقبول”. وكتب بابا الفاتيكان “إن قلب الله يتمزق بسبب الحروب، والعنف، والظلم، والأكاذيب. لكنه ليس مع الأشرار، ولا مع المتسلطين، ولا مع المتكبرين، وإنما قلب الله هو مع الصغار والمتواضعين، ومعهم يمضي قدمًا بملكوته ملكوت الحب والسلام، يومًا بعد يوم. فحيثما يوُجد الحب والخدمة، هناك يكون الله”. وخلال صلاة جماعية بكاتدرائية القديس بطرس الأحد، دعا بابا الفاتيكان إلى إنهاء الحرب على إيران، التي أعلنت الأخيرة أنها خلّفت أكثر من 3 آلاف شهيد. ومنتقدا ترامب، قال البابا: “حتى اسم الرب المقدس، إله الحياة، يُزج به في خطابات الموت. كفى عبادة للذات والمال، وكفى استعراضًا للقوة، كفى حربًا”. وسبق أن وصف تهديد ترامب بتدمير “الحضارة الإيرانية” بأنه أمر “غير مقبول”، وانتقد سياساته المناهضة للمهاجرين في الولايات المتحدة، داعيا إلى “تفكير عميق” في هذه القضية. وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة و تل أبيب حربا على إيران، خلّفت أكثر من 3 آلاف شهيد، بينهم مئات الأطفال والنساء، ودمارا واسعا طال مواقع عسكرية ومنشآت مدنية، قبل أن يتم الإعلان فجر الأربعاء الماضي، عن وقف إطلاق نار لأسبوعين. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان الكيان الإسرائيلي ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
 

شاركها.