حذّر أستاذ جراحة في جامعة بيروغوف الطبية الروسية من أن تضخم الثدي عند الرجال يشكل خطراً صحياً كبيراً، حيث يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي بمعدل يتراوح بين 3 و5 مرات. وأرجع الأستاذ دميتري شوبوفالوف هذا الارتفاع الحاد في الخطورة إلى الإهمال في معالجة الحالة والبحث عن جذورها الهرمونية.

يُعرّف التثدي طبياً بأنه تضخم الأنسجة الغدية في الثدي لدى الرجال، وقد لاحظ الخبير ارتفاعاً ملحوظاً في انتشار هذه المشكلة خلال السنوات الأخيرة. ويأتي هذا الارتفاع في سياق الانتشار المتزايد للسمنة واستخدام المكملات الغذائية وتصاعد بيع الأدوية النفسية، مما يشير إلى أن أعداد المصابين قد تستمر في الارتفاع مستقبلاً.

رغم أن التثدي نادراً ما يهدد الحياة مباشرة، إلا أنه لا يجب تجاهله لسببين رئيسيين. أولاً، قد يكون العلامة الأولى لأمراض الغدد الصماء أو الأورام الخطيرة، وثانياً، يسبب عيباً تجميلياً ملحوظاً يؤدي عادة إلى تدني احترام الذات والعزلة الاجتماعية والقلق وحتى الاكتئاب.

كشفت الأبحاث أن التثدي غير المعالج يسبق الإصابة بسرطان الثدي في نسبة تتراوح بين 30 و70 بالمئة من حالات السرطان لدى الرجال. ويؤكد شوبوفالوف أن هذا الاتجاه مقلق جداً، خاصة مع الحالة الصحية المتدهورة لمحيط المصابين والتي تشمل انخفاض الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب وفقدان الكتلة العضلية وهشاشة العظام.

يشير الأستاذ إلى أن العلاج الجراحي وحده غير كافٍ، حيث أنه يعالج العيب التجميلي فقط دون الاقتراب من السبب الهرموني الأساسي. لذا، إذا استمر السبب الكامن كالسمنة أو تناول أدوية معينة، يبقى احتمال عودة المشكلة قائماً حتى بعد استئصال الأنسجة الثديية. وتستمر الاختلالات الهرمونية في التأثير السلبي على عملية التمثيل الغذائي والقدرات الجنسية والصحة العامة للمريض.

يترتب على ذلك ضرورة البحث الشامل عن الأسباب الجذرية لتضخم الثدي ومعالجتها بالتوازي مع أي تدخل جراحي قد يكون مطلوباً. هذا النهج الشمولي هو الأساس لتقليل خطر المضاعفات طويلة الأجل والحد من احتمالية تطور الحالة نحو السرطان.

اقرأ أيضًا:

شاركها.