أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستثمار في العنصر البشري وتوفير تعليم عالي الجودة تمثل رسالة واضحة بأن بناء الإنسان يأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشيرة إلى أن تطوير التعليم يجب أن يستهدف في المقام الأول تحسين تجربة الطالب داخل المدرسة، وإتاحة فرص حقيقية أمام كل طالب لاكتشاف قدراته وتنمية مهاراته.

وقالت النائبة نجلاء العسيلي، في تصريح خاص لـ””، إن التعليم الجيد لا يعني فقط تطوير المناهج أو إدخال التكنولوجيا، وإنما يعني بناء منظومة متكاملة تمنح الطالب فرصة عادلة للتعلم والتفكير والإبداع، مؤكدة أن الاستثمار في المدرسة هو استثمار مباشر في الأسرة والمجتمع ومستقبل الدولة.

تخفيف أعباء الأسرة يبدأ من المدرسة

وأوضحت أن نجاح الدولة في خفض كثافات الفصول وسد العجز في المعلمين ورفع معدلات حضور الطلاب يمثل أهمية كبيرة للأسر المصرية، لأن المدرسة عندما تصبح قادرة على تقديم تعليم فعال داخل الفصل، فإنها تخفف جانبًا من الأعباء التي تتحملها الأسرة في سبيل استكمال أبنائها لمسيرتهم التعليمية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على قياس جودة العملية التعليمية من منظور الطالب وولي الأمر، وليس فقط من خلال المؤشرات الكمية، بحيث يصبح تحسين نواتج التعلم هو المعيار الحقيقي للحكم على نجاح أي تطوير.

المعلم المؤهل والقيادة الواعية.. معادلة النجاح

وأكدت النائبة أن رفع كفاءة المعلمين وتطوير القيادات المدرسية يمثلان عنصرين أساسيين لضمان استدامة الإصلاح، مشيدة بالبرامج التدريبية التي تستهدف تأهيل الكوادر التعليمية وفق أساليب الإدارة الحديثة والاستفادة من الخبرات الدولية.

وشددت على أن المدرسة تحتاج إلى قيادة تمتلك القدرة على اكتشاف نقاط القوة والضعف لدى الطلاب، وخلق بيئة تعليمية تشجع على المشاركة والابتكار، بدلًا من الاقتصار على أساليب التعليم التقليدية.

التكنولوجيا يجب أن تخدم الطالب

وأشارت نجلاء العسيلي إلى أن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى العملية التعليمية خطوة مهمة في مواكبة متطلبات العصر، لكنها يجب أن تكون جزءًا من منظومة أكبر تهدف إلى بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته.

وقالت إن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لتحسين التعلم وليست هدفًا في حد ذاتها، مطالبة بالاستمرار في تدريب المعلمين على توظيف الأدوات التكنولوجية بصورة عملية تساعد الطالب على الفهم والبحث والتجربة وحل المشكلات.

مناهج عصرية.. وشخصية مصرية قادرة على المنافسة

وشددت عضو مجلس النواب على أهمية تحقيق التوازن بين مواكبة التطورات العالمية والحفاظ على الهوية والثقافة المصرية، مؤكدة أن المدرسة مطالبة بإعداد طالب يمتلك المهارات الحديثة، وفي الوقت نفسه يتمتع بالوعي والانتماء والقدرة على تحمل المسؤولية.

واختتمت النائبة نجلاء العسيلي تصريحها بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية في تطوير التعليم هي بناء الإنسان القادر على صناعة المستقبل، وليس مجرد تحديث الأدوات، مشيرة إلى أن كل جنيه يتم استثماره في التعليم هو استثمار طويل الأجل في استقرار المجتمع وقوة الاقتصاد وقدرة الدولة على المنافسة.

شاركها.