تحدث الفنان توفيق عبد الحميد عن معاناته الصحية خلال الفترة الحالية، كاشفًا أن ظروفه الحالية جعلت عودته إلى العمل الفني بشكل منتظم أمرًا بالغ الصعوبة، رغم استمرار شغفه بالتمثيل واشتياقه الكبير إلى الوقوف أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح.

وأوضح عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، أن حالته الصحية ليست على أفضل ما يرام، مشيرًا إلى أنه يتعامل مع ظروفه الحالية بالصبر والحمد لله.

 كرسي متحرك في التنقل 

وأشار إلى أن مشكلة الانزلاق الغضروفي أثرت بصورة مباشرة على قدرته على الحركة، خاصة في قدمه، وهو ما تسبب في صعوبة كبيرة أثناء المشي، وجعله يعتمد على كرسي متحرك في التنقل والحركة.

ورغم ابتعاده عن الساحة الفنية، أكد الفنان أن التمثيل ما زال حاضرًا بقوة في وجدانه، موضحًا أن علاقته بالفن بدأت منذ سنوات الدراسة في المرحلة الثانوية، واستمرت خلال الجامعة ثم معهد الفنون المسرحية، قبل أن يصبح التمثيل جزءًا رئيسيًا من حياته ومسيرته.

مكانة استثنائية لديه

وقال إن غيابه عن الفن جعله يفتقد مختلف أشكال التمثيل، إلا أن المسرح تحديدًا يحتل مكانة استثنائية لديه، لافتًا إلى أن خصوصية المسرح تأتي من المواجهة المباشرة بين الفنان والجمهور.

وأوضح أن الممثل على خشبة المسرح لا تفصله عن المشاهد شاشة أو وسيط، وإنما يتلقى رد فعل الجمهور في اللحظة نفسها، وهو ما يمنح التجربة طاقة ومشاعر مختلفة لا تتكرر بالطريقة ذاتها في الأعمال المصورة.

حب الجمهور.. المكسب الأهم

وتطرق توفيق عبد الحميد إلى علاقته بجمهوره، مؤكدًا أن المحبة التي وجدها من الناس طوال مشواره الفني تمثل واحدة من أثمن الأشياء التي حصل عليها خلال سنوات عمله.

وأشار إلى أن تقدير الجمهور له لا يعتبره مجرد نجاح فني، وإنما نعمة كبيرة يشعر بالامتنان لها، واصفًا محبة الناس بأنها «تاج على رأسي»، مؤكدًا أن هذا الشعور كان دائمًا مصدر سعادة واعتزاز بالنسبة له.

عودة مشروطة بالقدرة الصحية

وعن إمكانية استئناف نشاطه الفني، أوضح عبد الحميد أن المشكلة الأساسية حاليًا تتمثل في قدرته على الحركة وتحمل متطلبات العمل، خاصة أن استخدام الكرسي المتحرك يجعل المشاركة في الأعمال التي تتطلب حركة مستمرة أمرًا صعبًا.

وأضاف أن الباب ليس مغلقًا تمامًا أمام المشاركة في عمل فني، إذ يمكنه تقديم دور يتناسب مع حالته الصحية ولا يحتاج إلى مجهود بدني كبير، لكن العودة إلى العمل بصورة منتظمة ومستقرة تبدو صعبة في ظل ظروفه الحالية.

وأكد الفنان أن ابتعاده عن التمثيل لم يكن بسبب فقدان الرغبة فيه، بل نتيجة الظروف الصحية، مشددًا على أن الفن ظل جزءًا أصيلًا من حياته، وأن اشتياقه للعودة إلى جمهوره وخشبة المسرح لا يزال قائمًا.

شاركها.