حصل الدكتور سعيد شحاته، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على درجة الدكتوراه في الحقوق من كلية الحقوق بجامعة عين شمس بتقدير «امتياز»، عن رسالته بعنوان «النظام القانوني لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأثره على النمو الاقتصادي».

وناقشت كلية الحقوق بجامعة عين شمس الرسالة بحضور لجنة من أساتذة القانون، وذلك تحت إشراف الأستاذ الدكتور ربيع فتح الباب، مشرفًا وعضوًا، وضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذ الدكتور محمد أنس جعفر رئيسًا، والأستاذ الدكتور رابح رتيب عضوًا، إلى جانب الأستاذ الدكتور ربيع فتح الباب.

وتناولت الرسالة الطبيعة القانونية لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها نمطًا تعاقديًا يجمع بين خصائص العقد الإداري ومرونة العقود التجارية الدولية، بما يتيح توزيع المخاطر التمويلية والتشغيلية بين طرفي التعاقد، مع الحفاظ على استمرارية المرافق العامة وحماية الاستثمارات الخاصة.

كما تناولت الدراسة أوجه الاختلاف بين عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) وعقود البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، من حيث نطاق المسؤولية وطبيعة التمويل وتوزيع المخاطر، موضحة أن الشراكة تستهدف في الغالب تقديم خدمة عامة بصورة مستمرة مع احتفاظ الدولة بملكيتها الاستراتيجية، بينما يقوم نظام BOT على إنشاء المشروع وتشغيله لفترة زمنية محددة قبل انتقاله إلى الدولة.

وأكدت الدراسة أن مبدأ توزيع المخاطر يمثل أحد المعايير الأساسية لنجاح عقود الشراكة، بحيث تتحمل الإدارة المخاطر المرتبطة بالقرارات والسياسات العامة، في حين يتحمل الشريك الخاص المخاطر التجارية والتقنية التي تدخل في نطاق قدراته وخبراته، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة وخفض التكاليف وتحسين جودة الخدمات.

وأوصت الرسالة بإجراء مراجعة شاملة للإطار التشريعي المنظم لعقود الشراكة، والعمل على إعداد قانون موحد للشراكة يدمج أحكام القانون رقم 67 لسنة 2010 مع القواعد العامة للعقود الإدارية، إلى جانب وضع تنظيم أكثر وضوحًا لخصوصية التوازن المالي في عقود الشراكة، واستحداث آليات لجبر الأضرار الناتجة عن التغيرات التشريعية أو الاقتصادية، بما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات التمويلية الدولية.

كما أوصت الدراسة بتفعيل دور دوائر قضائية متخصصة داخل مجلس الدولة للفصل في منازعات عقود الشراكة، على أن تضم قضاة من ذوي التأهيل العلمي والعملي في مجالات التمويل الدولي والهندسة والاقتصاد، بما يضمن سرعة الفصل في المنازعات ويعزز استقرار المشروعات القومية.

واقترحت الدراسة كذلك إنشاء «مجالس لفض المنازعات» كآلية إلزامية تسبق اللجوء إلى التحكيم أو القضاء في عقود الشراكة الكبرى، بما يسمح بحسم الخلافات الفنية والمالية في مواقع العمل، ويضمن استمرار تنفيذ المشروعات والمرافق العامة، ويسهم في تقليل أعداد المنازعات المعروضة على جهات التقاضي.

شاركها.