استشهد 7 أشخاص وأُصيب مسعف، الاثنين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة بجنوبي لبنان، في إطار خروقات دموية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق زفتا – النبطية قرب مركز للدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة زفتا.
وأضافت أن الغارة أدت إلى استشهاد سائق السيارة وإصابة أحد المسعفين.
كما استشهد شخصان بغارة شنتها مسيرة إسرائيلية على سيارتهما في بلدة بريقع الجنوبية، فيما استشهد شاب سوري جراء غارة بمحيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول، وفقا للوكالة.
وأضافت الوكالة أن غارات إسرائيلية استهدفت بلدة كفر صير خلال الليل، وأسفرت عن استشهاد كل من علي رزق ومهدي إبراهيم سكافي ومعن محمود سبيتي.

وتزامنت الغارات مع قصف جوي ومدفعي إسرائيلي استهدف بلدات بمحافظتي الجنوب والنبطية، بينها العاقبية والعدوسية والمروانية ومجدل زون وحداثا وجويا وعربصاليم ويحمر الشقيف وكفرتبنيت وأرنون والشهابية وشوكين وصريفا.
كما وجّه الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنذارات بإخلاء بلدات وقرى، بينها مليخ وكفرحونة والعاقبية والزرارية والمروانية والنجارية والعدوسية وخربة بصل، وذلك تمهيدا لقصفها.
هذا وصرح وزير إسرائيلي من حزب “الليكود”، الاثنين، بأن تل أبيب لم تهزم حركة “حماس” في قطاع غزة ولا “حزب الله” في لبنان ولا إيران.
و”الليكود” يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال وزير التعليم يوآف كيش في مؤتمر تنظمه صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “إسرائيل لم تحقق نصرا حاسما، لا في غزة، ولا ضد حزب الله، ولا ضد إيران”.
ومرارا تعهد نتنياهو بتحقيق “نصر حاسم” في حروب إسرائيل الراهنة، لا سيما خلال الإبادة الجماعية بغزة، وهو ما لم يتحقق حسب المعارضة التي تنتقده وتتهمه بالفشل والاستبداد.
وأضاف كيش: “لا يوجد وقف إطلاق نار في الشمال (لبنان)، هناك حرب، نحن في حدث معقد جدا، بالأمس تعاملت لما يقرب من نصف يوم فقط مع تداعيات نظام التعليم في الشمال”.
ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي وقف أنشطة التعليم وإغلاق الشواطئ في المناطق الحدودية مع لبنان، تزامنا مع تصعيد المواجهات مع “حزب الله”.
ومنذ أيام ترتكب إسرائيل تصعيدا دمويا مكثفا في لبنان، بادعاء أن “حزب الله” يخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
بينما يوميا تخرق إسرائيل الاتفاق عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل، ويرد الحزب بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

شاركها.