دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول الخليج، الخميس، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي يمنعها من حيازة سلاح نووي، وأكدوا رفضهم أي قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في بيان ختامي صدر عقب اجتماع مشترك بالعاصمة البحرينية المنامة، وتضمن تأكيدا على رهن أي تجارة أو استثمار مع إيران بالتزام الأخيرة بمذكرة التفاهم والتوصل لاتفاق نهائي مع واشنطن ووقف ما وصفه بـ”سلوكها المزعزع للاستقرار”.
وانعقد الاجتماع برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي.
ورحب الوزراء، وفق البيان الختامي للاجتماع، بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران 2026، مثمنين جهود الوساطة التي قادتها باكستان وقطر.
وشددوا على “ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها، وصولا إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال”.
وأكدوا أن “أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظل مرهونة بالتزام إيران بمذكرة التفاهم (مع الولايات المتحدة) والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي”.
كما شدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما فيها حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، تظل أمرا جوهريا للأمن الإقليمي والعالمي.
ورفضوا فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على المضيق، ورحبوا بإعلان سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.
وأضاف البيان: “الترحيب بمذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية الموقعة في 17 يونيو، والإشادة بوساطة باكستان وقطر، مع التأكيد على استمرار المفاوضات وصولا إلى اتفاق دائم”.
وشدد البيان على “منع إيران من امتلاك سلاح نووي باعتباره هدفا مشتركا للطرفين، مع التأكيد على ضرورة معالجة جميع مصادر التهديد الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الجماعات المسلحة”.
وأكد البيان على “ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الأعمال العدائية، ومنع إيران من تطوير سلاح نووي”، موضحا أن “أي استثمار أو نشاط تجاري مع طهران سيظل مشروطا بالتزامها بمذكرة التفاهم والتوصل إلى اتفاق نهائي”.
وفي الشأن اللبناني، جدد البيان “التأكيد على الالتزام بسيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، مرحبا بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، ومشددا على ضرورة الحفاظ على مسارها وعدم ربطها بأي نزاعات إقليمية أخرى”.
كما أكد أن “السيادة الكاملة للدولة اللبنانية لا يمكن أن تتحقق مع استمرار وجود جماعات غير حكومية تمتلك قدرات عسكرية خارج سلطة الدولة”، داعيا إلى “نزع سلاح جميع هذه الجماعات، وحصر السلاح بيد الدولة، مع مواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية وتعزيز قدراتها”.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، شدد البيان على أنه “لن يجبر أي فلسطيني على مغادرة القطاع”، مؤكدا أن “من يختار المغادرة سيكون حرا في العودة”، في موقف يرفض أي تهجير قسري للسكان.
ودعا إلى “استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم المسارات السياسية التي تفضي إلى استقرار دائم”.
وفي الملف السوري، أكد البيان “مواصلة دعم الحكومة السورية في جهود مكافحة الإرهاب، وإعادة الخدمات الأساسية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار”.
