أبرز موقع “abcnews” الأمريكي طلب الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو من محكمة اتحادية أميركية إسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه، مستندًا إلى تمتعه بالحصانة بصفته كان رئيسًا لدولة ذات سيادة وقت توجيه الاتهامات إليه، وفقًا لما ذكره محاميه في مذكرة قضائية.
وقال محامي مادورو، باري بولاك، في إقرار قدمه أمام المحكمة الاتحادية في نيويورك، إنه لا توجد سابقة لمحكمة أميركية نظرت في محاكمة جنائية لزعيم أجنبي كانت دولته تعتبره رئيسًا للبلاد وقت توجيه الاتهامات إليه.
وأضاف بولاك أن رؤساء الدول يتمتعون بالحصانة من الإجراءات الجنائية أمام المحاكم الوطنية، باستثناء محاكم دولهم، معتبرًا أن هذه القاعدة تعود إلى ما قبل نشأة القانون العام.
وأوضح أن الحصانة لا تستند إلى “حسن النية” الذي يمكن سحبه، وإنما إلى مبدأ المساواة الكاملة والاستقلال المطلق بين الدول ذات السيادة، وبالتالي فإن المحكمة الأميركية، بحسب قوله، لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في قضية مادورو، الذي كانت فنزويلا تعتبره رئيسًا للدولة.
ودفع محامي مادورو أيضًا بأنه حتى في حال عدم الاعتراف بالحصانة، فإن التهم الموجهة إليه يجب اعتبارها غير ذات موضوع، لأن وزارة العدل الأميركية تزعم أن الأفعال محل الاتهام وقعت أثناء توليه منصب رئيس الدولة.
وقال بولاك إن الحصانة الكاملة لرؤساء الدول ذات السيادة تمثل مبدأً راسخًا في القانون الدولي العرفي، ومكرسًا بقوة في القانون العام، معتبرًا أن الملاحقة القضائية الحالية “غير مسبوقة” وتشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون العام.
وفي مذكرة قضائية منفصلة، دفعت زوجة مادورو، سيليا فلوريس، أيضًا بأن التهم الموجهة إليها لم تعد قائمة على أساس قانوني، مستندة إلى وضعها المرتبط برئاسة الدولة.
وكانت الولايات المتحدة قد ألقت القبض على مادورو وفلوريس من مخبئهما في العاصمة الفنزويلية كراكاس في يناير 2026، وكشفت لاحقًا عن اتهامات بحقهما تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.
ويتهم ممثلو الادعاء الفيدرالي الأميركي مادورو وفلوريس بالتآمر مع جماعات وشبكات مخدرات لتسهيل تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وفي يوليو الماضي، حدد قاضٍ اتحادي في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة مادورو وفلوريس.
وكان محامو مادورو قد سعوا في مارس إلى إسقاط القضية، بحجة أن وزارة الخزانة الأميركية منعت الحكومة الفنزويلية من دفع أتعاب فريق الدفاع عنه، لكن القاضي رفض طلب إسقاط القضية.
