يخضع مسؤولٌ حكوميٌّ بريطانيٌّ في المملكة المتحدة لتحقيقٍ داخليٍّ بعد مشاركته منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعيّ يتمنى فيه لو أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو قد توفي هذا الأسبوع، وليس مغنية الريف دوللي بارتون، التي رحلت بعد صراعٍ مع مرض السرطان. ولفت موقع (YNET) الإخباريّالعبريّ، إلى أنّ صحيفة (ذا جيوويش كرونيكل) البريطانيّة نشرت هذا الخبر أمس.
وشارك المسؤول، الذي لم يُكشف عن هويته، منشورًا على خاصية “القصص” في حسابه الشخصيّ على إنستغرام، من مستخدم آخر نعى وفاتها. تضمنت القصة الأولى صورة لبارتون الشابة وهي ترتدي فستانًا ورديًا زاهيًا، مع تعليق “كان ينبغي أنْ يكون نتنياهو”.
وتضمنت منشورات أخرى له على خاصية “القصص” رسائل مماثلة، بما في ذلك مقارنات عمرية بين بارتون ودولة إسرائيل (“كانت دوللي بارتون تكبر إسرائيل بعامين عند وفاتها”)، وتصريحًا بأن العالم “قاسٍ” حيث رحلت بارتون بينما لا يزال نتنياهو على قيد الحياة.
كما تضمن المنشور تصريحات ضدّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك دعوة لأنصار حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” إلى “الرحيل”.
وصرح متحدث باسم مكتب الحكومة البريطانية للصحيفة التي نشرت الخبر بأنّ موظفي الخدمة المدنية مُلزمون بمدونة أخلاقيات الخدمة المدنية وقواعد السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الحسابات الشخصية. وأضاف أن هذا المنشور “غير مقبول بتاتًا” وأنه يجري اتخاذ “الإجراءات المناسبة”. وقد تواصلت الصحيفة مع المسؤول للتعليق، لكنها لم تتلقَّ ردًا بعد.
ومن الجدير ذكره أنّ دوللي بارتون، أسطورة موسيقى الريف والممثلة وكاتبة الأغاني، توفيت هذا الأسبوع عن عمر ناهز الثمانين عامًا. وعقب وفاتها، أمر ترامب بتنكيس الأعلام على المباني العامة في جميع أنحاء الولايات المتحدة لمدة أسبوع، حدادًا على المغنية. وقال إنّ هذا “خسارة حقيقية لملايين الناس. لم يكن هناك مثيل لها، ولن يكون هناك مثيل لها أبدًا”. وبعد ساعاتٍ قليلةٍ من إعلان وفاتها، كُشف أنّها توفيت بعد “صراعٍ قصيرٍ مع السرطان”. ولم يُفصح عن نوع السرطان الذي كانت تعاني منه.
على صلةٍ بما سلف، أفادت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ أنّ آني أرنو، الحائزة على جائزة نوبل في الأدب، وروجر ووترز، مؤسس فرقة بينك فلويد، إلى جانب مخرجين ومبدعين بارزين، وجهوا إلى رسالة مفتوحة تدعو مهرجان البندقية السينمائي إلى “اتخاذ خطوات ملموسة لدعم فلسطين”.
الرسالة، التي نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، صادرة عن مجموعة “فينيسيا من أجل فلسطين”، التي كانت نشطة أيضًا خلال مهرجان العام الماضي، بل ودعت المنظمين إلى إلغاء دعوات غال غادوت وجيرارد بتلر بسبب دعمهما لإسرائيل.
في الوقت نفسه، ألغى المهرجان هذا العام، على غير العادة، المؤتمر الصحفي التقليدي للجنة التحكيم، برئاسة ماغي جيلينهال، وسط مخاوف من أنْ تطغى الأسئلة المتعلقة بإسرائيل والحرب في غزة على فعاليات المهرجان. وينفي المهرجان أي صلة بين إلغاء المؤتمر الصحفي والتطورّات السياسيّة، ويدّعي أن ذلك يعود إلى “مشكلة في الجدول الزمني”.
وفي الرسالة الحالية، يذهب الموقعون إلى أبعد من ذلك، ويدعون صراحةً إلى مقاطعة ثقافية لإسرائيل. بحسبهم، يجب المطالبة بالشفافية في جميع مراحل صناعة السينما، من التمويل والإنتاج المشترك إلى التوزيع والمهرجانات والرعاية، و”يجب تعليق جميع الاتفاقيات مع الهيئات والمؤسسات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية”.
ويرى هؤلاء أنّ هذه المقاطعة “أداة للضغط على المؤسسات وشكل من أشكال المقاومة”.
ومن بين الموقعين الآخرين المصورة نان غولدين، والمخرجة الفرنسية سيلين سياما، وكاتب السيناريو بول لافيرتي، والممثل الفلسطيني صالح بكري. كما تحظى الرسالة بدعم عدد من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين ومؤيدي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) من إيطاليا وفرنسا.
وتطالب المجموعة أيضًا برفع العلم الفلسطيني طوال فترة المهرجان، وذلك من بين أمور أخرى، نظرًا لعرض فيلمين فلسطينيين ضمن فعالياته الرسمية هذا العام. ولم يستجب مهرجان البندقية السينمائي لهذه المطالب حتى الآن.
وتأتي هذه الضجة السياسية في وقتٍ تُشكّل فيه الحرب في غزة جزءًا أساسيًا من البرنامج الفني للمهرجان. في العام الماضي، فاز فيلم (صوت هند رجب)، الذي يتناول قضية غزة، بجائزة الأسد الفضيّ بعد تصفيقٍ حارٍّ استمر 22 دقيقةً.
