القاهرة/سما تسعى جهات في القطاع الصناعي المصري، وخاصة قطاع الملابس والمنسوجات، لتعديل اتفاقية الكويز الموقّعة سنة 2004 بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بخفض نسبة المكون الإسرائيلي المشترط في الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية.

وفقاً للإعلام الإسرائيلي، يطالب ممثلو اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية بتقليل هذه النسبة من 10.5 بالمئة إلى أقل من 8 بالمئة، بهدف تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الأمريكية. غير أن الموقع الإخباري العبري news1 أوضح أن هذا الطلب لم يتحول بعد إلى قرار حكومي رسمي.

تتيح اتفاقية الكويز للمنتجات المصنوعة في مناطق صناعية محددة دخول السوق الأمريكية دون رسوم جمركية، بشرط أن لا تقل نسبة الإنتاج المصري والإسرائيلي معاً عن 35 بالمئة من قيمة المنتج، مع ضرورة توفر 10.5 بالمئة على الأقل من قيمة المنتج من المكون الإسرائيلي. وحققت الصادرات المصرية بموجب هذه الاتفاقية نحو 1.4 مليار دولار سنة 2025، ما يمثل قرابة نصف إجمالي الصادرات المصرية للولايات المتحدة.

أشارت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة تجارة القاهرة، إلى أن طلب خفض المكون الإسرائيلي ليس جديداً، وأن الصناعيين المصريين يتقدمون به منذ سنوات لتسهيل إجراءات الإنتاج والتصدير. وأوضحت أن شرط المكون الإسرائيلي يشمل السحابات والأزرار والإكسسوارات، وهي مكونات متوفرة في السوق المصري، لكن الاتفاقية تفرض شراءها من إسرائيل، ما يزيد التكاليف.

ورغم الانتقادات، لا يسعى ممثلو الصناعة المصرية إلى إلغاء الاتفاقية، بل يدركون أهميتها الحيوية للقطاع. لكن خفض حصة إسرائيل يثير قلقاً في الأوساط الإسرائيلية، لأنه قد ينعكس مباشرة على حجم الطلبات الموجهة للمصدرين والمصنعين الإسرائيليين، خاصة في المواد الخام والإكسسوارات.

وتحمل الاتفاقية أبعاداً دبلوماسية ورمزية تتجاوز البُعد الاقتصادي، إذ تمثل جسراً للتطبيع التجاري بين القاهرة وتل أبيب رغم الخلافات السياسية. إلا أن أي تعديل على الاتفاقية يتطلب موافقة مشتركة من الأطراف الثلاثة (مصر والولايات المتحدة وإسرائيل)، وحتى الآن لم تُفتح مفاوضات رسمية بهذا الشأن.

شاركها.