نفت حركة “حماس” الثلاثاء، رفضها تسليم الحكم في قطاع غزة، معتبرةً الحديث عن ذلك “أكاذيب مضللة” تهدف إلى توفير غطاء لإسرائيل لمواصلة حربها.
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي، إن “حديث بعض الأطراف في مجلس السلام (لم يسمها) عن أن حماس لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للاحتلال ليستمر في عدوانه”.
وجدد قاسم “تأكيد جاهزية الحركة التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية (لإدارة غزة) الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها”.
وبيّن أن “المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو الاحتلال المجرم و(المدير التنفيذي لمجلس السلام) نيكولاي ملادينوف الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة (في إشارة لنزع سلاح المقاومة) في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي ترامب للسلام في قطاع غزة”.
يأتي ذلك، في ظل تعثر مباحثات العبور للمرحلة الثانية من الاتفاق الذي بدأ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ففيما التزمت حركة “حماس” بمتطلبات المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها وانتهاكاتها الميدانية وخروقاتها للاتفاق.
وأشار قاسم إلى أن “مجلس السلام كذلك عاجز عن الضغط على الاحتلال وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل”.
وأعلنت حماس، مرارا استكمال الإجراءات اللوجستية والإدارية لتسليم مهام إدارة الشؤون المدنية إلى اللجنة التي تشكلت في إطار خطة إنهاء الحرب على غزة، داعية إلى ممارسة ضغط جاد على إسرائيل لتسهيل دخولها إلى القطاع ومباشرة عملها.
وفي 30 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن رئيس اللجنة علي شعث، أنه تلقى، عبر ملادينوف، موافقة مبدئية لدخول اللجنة إلى القطاع، مؤكدا أن أعضاءها حريصون على مباشرة عملهم فورا.
ولم يشر شعث، في التصريح، إلى موعد توجه اللجنة إلى قطاع غزة.
وفي 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتشمل “مجلس السلام” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.
وبموجب الخطة، كان يفترض أن ينفذ الجيش الإسرائيلي مزيدا من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة.
ومن المقرر أن تتولى قوة الاستقرار الدولية مهام أمنية في غزة، تشمل نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
يذكر أن الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة أسفرت حتى اليوم عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
