واشنطن/سما أفادت مجلة Military Watch Magazine الأمريكية بأن الولايات المتحدة تسعى لتطوير جيل جديد من أنظمة الدفاع الجوي القابلة للتحرك والتنقل السريع، بعد فقدانها لعدة منظومات رادار متقدمة خلال الأحداث الأخيرة. وسيمثل هذا التطور تحولاً استراتيجياً نحو الاقتراب من المفهوم الروسي المثبت منذ عقود في تصميم أنظمة الدفاع الجوي.
وبحسب التقرير، فإن فقدان الرادارات الأمريكية المضادة للجو في المراحل الأولى من الأحداث الأخيرة أدى إلى تعزيز القدرات الهجومية للخصم وحد من قدرة القوات الأمريكية على تتبع الوضع التكتيكي والعمليات الجارية في المنطقة. وبينت الوقائع أن الرادارات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية تتسم بأنها منظومات ثابتة كبيرة الحجم، الأمر الذي يجعلها أهدافاً سهلة للاستهداف، خاصة في عصر الطائرات بدون طيار والأسلحة الموجهة بدقة.
وأشار التحليل إلى أن الجيش الأمريكي شهد كيفية استهداف خصومه للرادارات بشكل متتالي، الأمر الذي كاد أن يعطل بالكامل نظام الدفاع الجوي الأمريكي. وفي هذا السياق، بدأت واشنطن تدرس بجدية الانتقال إلى أنظمة رادار متحركة تتشابه مع نظيراتها الروسية، وخاصة منظومات “إس300″ و”إس400” المعروفة عالمياً. تتميز هذه الأنظمة الروسية بأنها صُممت كمنظومات دفاع جوي متنقلة من البداية، حيث تتضمن رادارات ومراكز قيادة ومنصات إطلاق نار مثبتة على عربات ومركبات مختلفة، مما يوفر لها مرونة عملياتية عالية.
وأوضح كاتب المقالة أن التغيير الأمريكي الجديد سيبتعد بالدفاع الجوي بشكل ملحوظ عن المبدأ الغربي التقليدي الذي يعتمد على البطاريات المستقلة والثابتة. بدلاً من ذلك، ستتحول الرادارات إلى عناصر متكاملة ضمن شبكات أوسع وأكثر مرونة، وهي الطريقة التي اتبعتها القوات الروسية منذ سنوات في تشكيل منظومات دفاعها الجوي.
وكانت معارض عسكرية حديثة قد أظهرت شظايا وبقايا طائرات أجنبية متقدمة تم إسقاطها، مما يعكس فعالية الأسلحة الدفاعية الحديثة. وفي تعليق على هذا الوضع، ذهب محللون إلى أن البنتاغون يعاني من نقص في القدرات القتالية الضرورية والحاسمة للتعامل مع الحروب الحديثة التي تعتمد على الطائرات بدون طيار والصواريخ الموجهة بدقة.
اقرأ أيضًا:
