حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ضوابط صارمة أمام أي منشأة ترغب في دخول القطاع المصرفي ومزاولة أعمال البنوك، واضعًا مجموعة من الشروط المتعلقة بالشكل القانوني، ورأس المال، والحصول على موافقات البنك المركزي قبل بدء النشاط أو التوسع في إنشاء الفروع والوكالات.
وتأتي هذه الضوابط في إطار إحكام الرقابة على القطاع المصرفي، والتأكد من توافر الملاءة المالية والإطار القانوني والإداري اللازمين لممارسة الأنشطة المصرفية.
التسجيل أول خطوة.. وموافقة البنك المركزي شرط أساسي
ونصت المادة 32 من القانون على تسجيل أي منشأة ترغب في مزاولة أعمال البنوك في سجل خاص لدى البنك المركزي، وذلك بعد موافقة مجلس إدارة البنك المركزي واستيفاء الشروط التي حددها القانون.
ولا يقتصر الأمر على تقديم طلب التسجيل، وإنما يجب أن تتوافر في المنشأة الصفة القانونية المناسبة وفق الأشكال التي أجازها القانون.
3 أشكال قانونية مسموح بها
حدد القانون الأشكال التي يمكن أن يتخذها البنك، وتشمل:
شركة مساهمة مصرية تكون جميع أسهمها اسمية.
شخصًا اعتباريًا عامًا يكون من بين أغراضه ممارسة أعمال البنوك.
فرعًا لبنك أجنبي يتمتع مركزه الرئيسي بجنسية محددة ويخضع لرقابة سلطة نقدية في الدولة التي يوجد بها مقره الرئيسي.
وبذلك لا يمكن لأي كيان ممارسة الأعمال المصرفية إلا من خلال أحد الأطر القانونية التي حددها المشرع.
500 مليون جنيه.. الحد الأدنى لرأس المال
ووضع القانون حدًا أدنى لرأس المال المصدر والمدفوع بالكامل للبنوك، بحيث لا يقل عن 500 مليون جنيه مصري.
أما فروع البنوك الأجنبية العاملة في مصر، فيشترط ألا يقل رأس المال المخصص لنشاطها داخل الجمهورية عن 50 مليون دولار أمريكي أو ما يعادله بالعملات الحرة.
ويعكس هذا الشرط أهمية توافر قاعدة مالية قوية لدى الجهات الراغبة في ممارسة النشاط المصرفي، بما يدعم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها ومواجهة المخاطر المرتبطة بالعمل المصرفي.
النظام الأساسي لا يبدأ دون اعتماد البنك المركزي
كما ألزم القانون باعتماد محافظ البنك المركزي، بعد موافقة مجلس إدارته، النظام الأساسي للبنك وعقود الإدارة التي يتم إبرامها مع أي طرف يعهد إليه بإدارة البنك.
ويمتد هذا الشرط إلى أي تجديد أو تعديل يطرأ على النظام الأساسي أو عقود الإدارة، بما يضمن استمرار الرقابة على الهيكل الإداري والتنظيمي للبنك.
الفروع والوكالات.. موافقة مسبقة قبل الافتتاح
ولم تتوقف الضوابط عند تأسيس البنك، إذ ألزم القانون بتسجيل فروع ووكالات البنك المرخص له في السجل المخصص لذلك.
كما اشترط الحصول على موافقة مجلس إدارة البنك المركزي قبل البدء في إنشاء الفرع أو الوكالة وقبل افتتاحه، بما يمنح البنك المركزي دورًا مباشرًا في تنظيم انتشار المؤسسات المصرفية وفروعها.
الرقابة تبدأ قبل النشاط وتستمر مع التوسع
وتكشف هذه الضوابط أن الإطار القانوني للعمل المصرفي لا يعتمد فقط على الترخيص الأولي، وإنما يفرض رقابة ممتدة تشمل الشكل القانوني ورأس المال والنظام الأساسي والإدارة، وصولًا إلى إنشاء الفروع والوكالات.
وبذلك يضع قانون البنك المركزي حاجزًا تنظيميًا واضحًا أمام دخول أي منشأة إلى النشاط المصرفي دون استيفاء المتطلبات القانونية والمالية والرقابية اللازمة.
