كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تأمين الرحلات الجوية الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل، في أعقاب الجدل الذي أثارته حادثة الطائرة التابعة لشركة “فلاي دبي”.
وقال المحلل الإسرائيلي بن كسبيت إن قرار نقل المسؤولية الكاملة عن تأمين الرحلات الجوية القادمة إلى إسرائيل إلى وزارة المواصلات اتُّخذ رغم معارضة الجهات المهنية المختصة، التي حذرت من أن الوزارة لا تمتلك الأدوات والقدرات اللازمة للقيام بهذه المهمة.
وأضاف أن المسؤولية انتقلت إلى الوزارة دون استكمال البنية المهنية المطلوبة، منتقداً ما وصفه بالإخفاق في إدارة الملف الأمني المرتبط بالرحلات الأجنبية.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي درور كدوش بأن وثيقة داخلية صادرة عن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي كانت قد حذرت منذ العام الماضي من قصور وزارة المواصلات في أداء مهام تأمين الرحلات الجوية الأجنبية.
وبحسب الوثيقة، عارضت الجهات المهنية في جناح الأمن التابع للوزارة نقل الصلاحيات إليها، إلا أن مدير عام سلطة الطيران المدني أيد الخطوة، قبل أن يُتخذ القرار النهائي من قبل وزيرة المواصلات ميري ريغيف ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإسناد المهمة إلى الوزارة.
وأثارت هذه المعطيات موجة انتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، وسط مطالبات بفحص آليات الرقابة الأمنية على الرحلات الأجنبية ومراجعة القرارات التي أُقرت خلال السنوات الأخيرة في هذا الملف.
