حذّرت المرشدة التربوية المعتمدة سارة يوسف الآباء والأمهات من الاستمرار في اتباع أساليب التربية التقليدية القائمة على الصراخ والضرب، مشيرة إلى أن هذه الطرق غير فعّالة في بناء شخصية قوية واثقة للطفل.

أشارت يوسف إلى أن عناد الطفل الشديد ونوبات الغضب المتكررة تمثل رسائل تحذيرية واضحة من الطفل، تعكس عدم رضاه عن أسلوب التعامل معه وشعوره بالإهمال في اختيار الطريقة المناسبة للتعاطي معه.

أوضحت أن العناد لا يعدّ سلوكاً سلبياً بطبيعته، بل هو وسيلة تعبير من الطفل عن الرفض. وشددت على ضرورة عدم الوقوع في الخطأ الشائع الذي يقع فيه الآباء، وهو نهي الطفل عن سلوك معين بنبرة آمرة دون تقديم البديل الإيجابي والسليم.

أكدت يوسف أن الطفل لا يتعلم بالوعظ المباشر أو التوبيخ، بل من خلال التكرار والمحاكاة. فبدلاً من قول “لا تضرب أخاك”، يجب أن يقول الآباء “أحب أن تعاملهما بلطف لأنكما أخوان”، وبدلاً من “لا ترم القمامة على الأرض”، قول “هناك سلة مهملات، أحب أن تضع فيها ما تنظفه”.

دعت إلى ضرورة أن يكون الآباء قدوة حسنة لأطفالهم والصبر عليهم حتى يتمكنوا من تنفيذ السلوكيات الصحيحة، مؤكدة أن بناء شخصية قوية واثقة من النفس يتطلب أساليب حديثة وإيجابية بعيدة عن العنف والقسوة.

شاركها.