تقلبات المزاج من الظواهر السلوكية الشائعة التي يواجهها كثير من الأشخاص في حياتهم اليومية، سواء داخل بيئة العمل أو في العلاقات الاجتماعية أو الأسرية.

ورغم أن البعض قد يفسرها على أنها طبع شخصي أو ردود فعل عابرة، فإنها في الحقيقة قد ترتبط بالضغوط النفسية أو اضطرابات المزاج أو أنماط النوم ونمط الحياة، حسبما أكد الدكتور محمود نصار، استشاري الطب النفسي.

ما أسباب تقلب المزاج؟

وأوضح “نصار” في تصريحات لـ”مصراوي” أن تقلب المزاج قد يظهر في صورة تغير سريع بين الهدوء والانفعال أو بين الحماس والانسحاب، وهو ما قد يربك المحيطين بالشخص، مشيرا إلى أن من أبرز أسبابه الضغوط النفسية المزمنة، واضطرابات القلق، واضطرابات النوم، وأحيانا اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب ثنائي القطب، وفق ما توضحه الأدلة الإكلينيكية المعتمدة في المراجع النفسية الدولية.

وأضاف أن التعامل مع هذه الحالات لا يقوم على المواجهة أو الانتقاد المباشر، لكن على الهدوء وضبط الاستجابة، موضحا أن رد الفعل الانفعالي غالبا ما يزيد من حدة التقلبات بدلا من تهدئتها.

أهمية استخدام أسلوب التواصل الواضح وغير التصادمي

وشدد على أهمية استخدام أسلوب التواصل الواضح وغير التصادمي، مثل طرح الأسئلة الهادئة بدلا من الاتهام، وإعطاء مساحة زمنية للشخص لاستعادة توازنه النفسي قبل استكمال النقاش، مع تجنب الدخول في جدال أثناء لحظات التوتر الحاد.

وأشار إلى أن وضع حدود نفسية صحية يعد خطوة أساسية في التعامل، بحيث لا يتحول دعم الشخص إلى استنزاف عاطفي لمن حوله، مؤكدا أن الحفاظ على التوازن في العلاقة ضروري للطرفين.

ولفت إلى أن الحالات التي تتكرر فيها نوبات التقلب بشكل ملحوظ أو تؤثر على الحياة الاجتماعية والعمل، تستدعي تقييما نفسيا متخصصا، لتحديد ما إذا كانت مرتبطة باضطراب نفسي يحتاج إلى تدخل علاجي أو دعم سلوكي منظم.

اقرأ أيضًا:

اكتئاب الأطفال.. ليس مجرد حالة مزاجية

بين الضغط والاكتئاب.. ما سر فقدان الشغف في حياتنا اليومية؟

شاركها.