دعت حركة حماس، الجمعة، “مجلس السلام” إلى إعلان موقف واضح من التصريحات الإسرائيلية الخطيرة حول خطط للسيطرة على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن حماس، “تستهجن الصمت المطبق لما يُسمّى بمجلس السلام، ومديره التنفيذي نيكولاي ملادينوف، تجاه التصريحات الخطيرة الصادرة عن حكومة الاحتلال بشأن السيطرة على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ومواصلة العمل على مخطط تهجير أبناء الشعب الفلسطيني”.
وحذر حازم قاسم، من أن ذلك “يشكل انتهاكا صريحا لخطة وقف الحرب والتفاهمات المعلنة بشأن القطاع”.
وشدد على أن “تجاهل هذه التصريحات العدوانية وعدم إدانة سياسات الاحتلال التوسعية ومخططات التهجير القسري يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الأطراف الراعية بإلزام الاحتلال بتعهداته ووضع حد لانتهاكاته وخروقاته المتواصلة”.
ودعا حازم قاسم، “الدول الشقيقة والصديقة الممثلة في مجلس السلام إلى إعلان موقف واضح وصريح من تهديدات الاحتلال وخروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات عملية للضغط عليه لوقف سياساته العدوانية ومخططاته الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض”.
والخميس، أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باحتلال جيشه 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، كاشفا عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمئة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سيطرته على 53 بالمئة من مساحة غزة، بعد انسحابه إلى ما سماه “الخط الأصفر”، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب على غزة.
وبموجب الخطة، كان يفترض أن ينفذ الجيش الإسرائيلي مزيدا من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة.
و”الخط الأصفر” شريط افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن ينفذ انسحابات إضافية لاحقا، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالوجود فيها.
وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريحات صحفية، إن إسرائيل لن تتحرك من “الخط الأصفر” في غزة “بمليمتر واحد” قبل نزع سلاح حركة حماس.
جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتشمل “مجلس السلام” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.
ومن المقرر أن تتولى قوة الاستقرار الدولية مهام أمنية في غزة، تشمل نزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
