أصبح السهر عادة يومية لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب العمل أو استخدام الهاتف أو متابعة المحتوى لساعات طويلة، لكن ما لا يدركه البعض أن قلة النوم لا تؤثر فقط على الشعور بالتعب، بل تمتد آثارها إلى الدماغ والقدرات العقلية بشكل مباشر.
ويؤكد خبراء الصحة أن النوم ليس مجرد وقت للراحة، بل عملية حيوية يحتاجها المخ لتنظيم المعلومات واستعادة النشاط والحفاظ على التوازن النفسي والعصبي وعند السهر المتواصل تبدأ وظائف الدماغ بالتأثر تدريجيًا، ما ينعكس على التركيز والمزاج والذاكرة، بحسب “sleepfoundation”، “healthline”.
ضعف التركيز والانتباه
من أول التأثيرات التي تظهر على الدماغ بسبب السهر ضعف التركيز وصعوبة الانتباه للتفاصيل، إذ يصبح العقل أقل قدرة على معالجة المعلومات بسرعة.
كما يزداد الشعور بالتشتت وارتكاب الأخطاء حتى في المهام البسيطة نتيجة إرهاق الخلايا العصبية.
تراجع الذاكرة وصعوبة التذكر
خلال النوم يقوم الدماغ بترتيب المعلومات وتخزين الذكريات، لذلك فإن السهر المتكرر قد يؤثر على القدرة على التذكر واسترجاع المعلومات.
ويشير الباحثون إلى أن قلة النوم تضعف عملية تثبيت الذكريات، ما يجعل الشخص أكثر نسيانًا مع الوقت.
زيادة التوتر وتقلب المزاج
السهر المستمر قد يجعل الشخص أكثر عصبية وانفعالًا، لأن الدماغ يصبح أقل قدرة على تنظيم المشاعر والتعامل مع الضغوط اليومية.
كما ترتفع احتمالات الشعور بالقلق أو الحزن أو التوتر النفسي مع قلة النوم لفترات طويلة.
بطء التفكير واتخاذ القرار
عند عدم حصول الدماغ على راحة كافية، تتأثر سرعة التفكير والتحليل واتخاذ القرارات.
وقد يجد الشخص نفسه مترددًا أو أبطأ في فهم الأمور والتفاعل معها مقارنة بالأيام التي يحصل فيها على نوم جيد.
زيادة الشعور بالإرهاق الذهني
السهر المتواصل لا يسبب النعاس فقط، بل يؤدي أيضًا إلى ما يعرف بـ”الإرهاق العقلي”، حيث يشعر الشخص بثقل في التفكير وصعوبة في أداء المهام الذهنية.
وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى فقدان الحماس وضعف الإنتاجية طوال اليوم.
هل يؤثر السهر على صحة الدماغ مستقبلًا؟
تشير بعض الدراسات إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل ضعف الذاكرة وأمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.
لذلك ينصح الأطباء بالحصول على عدد ساعات نوم كافٍ يوميًا للحفاظ على صحة الدماغ والجهاز العصبي.
كيف تحمي عقلك من أضرار السهر؟
ينصح بتقليل استخدام الهاتف قبل النوم، والالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنب المنبهات ليلًا، إلى جانب تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة.
كما يُفضل الحصول على 7 إلى 9 ساعات نوم يوميًا لمساعدة الدماغ على استعادة نشاطه والعمل بكفاءة.
اقرأ أيضًا:
دراسة تؤكد ارتباط السهر بظاهرة الاكتئاب لدى الشباب
صحتك في رمضان.. كيف يؤثر السهر على الصحة العقلية؟
